
في بيت النمو المالية، نحن أكثر من مجرد شركة مالية. نحن شركاؤكم في تحقيق النجاح المالي. من خلال منظومة متكاملة من الخدمات، نجمع بين الخبرة في إدارة الأصول، والخدمات المصرفية الاستثمارية، ومجموعة من الخدمات المتخصصة الأخرى.
تأسست بيت النمو المالية عام 2019، لكن الشركة لم تباشر أي نشاط فعلي حتى استحوذ عليها مساهمون جدد في أواخر عام 2022، وهو التاريخ الذي بدأت فيه الشركة عملياتها فعلياً. رُشحت من قبل المساهمين الجدد لتولي منصب الرئيس التنفيذي، ضمن مرحلة انتقالية لإدارة الشركة بعد الاستحواذ.
عند اكتمال الاستحواذ في أكتوبر 2022، بدأت في بناء فريق الشركة وتفعيل الترخيص، الذي كان معطلاً لدى هيئة السوق المالية. كانت لدينا ثلاثة تراخيص: إدارة الأصول، والخدمات المصرفية الاستثمارية، والاستشارات. ألغيت ترخيص الاستشارات وركزت الجهد على إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية، وبدأت في بناء خطوط الأعمال وتدفق الفرص.
خلال عامين ونصف، أطلقنا أربعة صناديق: ثلاثة صناديق أسهم عامة وصندوق أسهم خاصة واحد، ولدينا قرابة عشرة صناديق أخرى قيد الإعداد، بعضها حصل على موافقة هيئة السوق المالية وهو الآن في مرحلة الطرح والاكتتاب، والبعض الآخر لا يزال في مرحلة الهيكلة.
الصناديق العامة الثلاثة يختلف كل منها عن الآخر بطريقة أو بأخرى. الصندوق الأول كان صندوق أسهم عامة حراً وذا نزعة استثمارية جريئة.
الصندوق الثاني صندوق مغلق يستهدف الشركات المدرجة في السوق الموازية "نمو"، مع تركيز خاص على الشركات المؤهلة للترقية إلى السوق الرئيسية. تاريخياً، حققت معظم الشركات التي رُقّيت من نمو إلى السوق الرئيسية عائداً لا يقل عن 100% في قيمتها السوقية، وهذا بالتحديد ما نستهدفه في هذا الصندوق.
أما الصندوق العام الثالث فيختلف في كونه يتيح لأصحاب المحافظ الاستثمارية القائمة المشاركة في الصندوق عبر أسهمهم الحالية، دون الحاجة لبيع محافظهم ثم إعادة الاستثمار. ببساطة، يقومون بمبادلة محفظتهم مباشرة بوحدات في الصندوق. الصندوق الأول كان مفتوحاً، والثاني مغلقاً، والثالث مفتوح لكنه يتميز بقبول مبادلة المحافظ القائمة. ولدينا صندوق رابع مقدم إلى هيئة السوق المالية، وهو صندوق مؤشر الأسهم العربية، يتيح لنا الاستثمار في أسواق إقليمية أخرى مثل الإمارات ومصر.
على صعيد الأسهم الخاصة، أطلقنا صندوقاً ناجحاً جداً باسم "الصندوق السعودي لإعادة الهيكلة"، يستهدف الاستثمار في الشركات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة عملياتها أو أوضاعها المالية. أحياناً تجد شركة ناجحة تشغيلياً لكنها بحاجة إلى إعادة هيكلة مالية، وأحياناً أخرى تجد شركة في وضع مالي جيد لكن نموذج تشغيلها غير سليم. نستثمر في هذه الشركات بغض النظر عن قطاعها، ونتولى عملية إعادة الهيكلة. أول شركة استحوذنا عليها كانت مصنعاً لألواح الألومنيوم المركب "الكلادينج".
كانت هذه الشركة ناجحة تشغيلياً لكنها تواجه مشكلات مالية. استثمرنا فيها وقمنا بمبادلة الأصل بالكامل لصالح الصندوق. حررنا سيولة من أصول مستغلة بشكل غير سليم، مثل المخزون، وحررنا سيولة إضافية من الذمم المدينة عبر جهود تحصيل فعّالة، كما نجحنا في تحسين معدل استغلال الطاقة الإنتاجية. ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة من 8 مليون ريال إلى 19 مليون ريال خلال عام واحد فقط. وقّعنا اتفاقية شراء الأسهم واتفاقية تحويل الأسهم في أوائل عام 2023، إلا أن الاستحواذ الفعلي تم في نوفمبر 2023.
بمعنى أننا، قبل إتمام الاستحواذ رسمياً، كنا بالفعل نساعدهم ونقدم لهم الاستشارة لتحسين ربحيتهم. أغلقنا السنة المالية بعد شهر واحد فقط من ضخ الأموال، محققين 19 مليون ريال مقابل 8 مليون ريال وقت الاستحواذ. قبل أسبوعين، وزّعنا أرباحاً نقدية على المستثمرين، بعد خصم رسوم الأداء والإدارة، بلغت نسبة العائد النقدي الموزع 15%. نعمل حالياً على إعادة تقييم أصول الصندوق استناداً إلى الأرقام الجديدة، ما سيؤدي إلى أكثر من مضاعفة صافي قيمة أصول الصندوق. مستثمرونا سعداء جداً بتحقيق عائد نقدي بنسبة 15%، إضافة إلى توقع مضاعفة قيمة استثماراتهم من خلال صافي قيمة الأصول التي نعمل على مضاعفتها.
نعمل حالياً على الاستحواذ على مصنع دهانات سيتكامل مع نشاط الألومنيوم المركب القائم، وهو ما سيرفع الأرباح بما لا يقل عن خمسة مليون ريال. كما ننقل النشاطين معاً إلى مجمع صناعي جديد في "مدن"، الهيئة المسؤولة عن المدن الصناعية في المملكة. المجمع الجديد تبلغ مساحته أكثر من 30 ألف متر مربع، خصصته "مدن" لمصنع الدهانات الذي نستحوذ عليه. تملك بيت النمو المالية اليوم قصة نجاح واضحة المعالم، ونخطط لإدراج الشركة إما في السوق الموازية "نمو" أو في السوق الرئيسية "تاسي"، أكبر سوق للأسهم في المملكة.
نحن شركاء ملتزمون في رحلتكم نحو النجاح المالي، من خلال مجموعة متنوعة من الخدمات المتخصصة وإرث من التميز. نهجنا يركز على العميل، مدعوماً بحلول متطورة.
نركز على جميع القطاعات لأننا نبني صندوقاً لكل أصل على حدة. لكل فرصة استثمارية، لدينا صندوق أصل واحد مخصص لها. فمصنع ألواح الألومنيوم المركب، على سبيل المثال، يقع تحت مظلة "الصندوق السعودي لإعادة الهيكلة"، وقد يكون لدينا صندوق إعادة هيكلة سعودي رقم اثنين أو ثلاثة. كل صندوق يملك نشاطاً واحداً فقط. فلو كان لدينا، مثلاً، صندوق تعليمي باسم "إقرأ"، فسيكون مخصصاً للمدارس فقط، وقد نستحوذ على مدرسة أو مدرستين أو ثلاث، دون أي نشاط آخر مختلف. فكل الأنشطة داخل الصندوق الواحد متجانسة.
هذا يتيح تحقيق تآزر سهل بين الفرص الاستثمارية إن كانت ضمن نفس النشاط. لدينا شركة لتجارة لحوم الأبقار وأخرى لتجارة لحوم الأغنام، ومصنع لمواد البناء متخصص في "البيتومين"، المستخدم في رصف الطرق وما شابه. كما لدينا صندوق واعد جداً هو "صندوق التقنية السعودي"، بالتعاون مع شركة مدرجة في السوق السعودي "نوليدج نت". نعمل حالياً على الاستحواذ على أربع شركات مملوكة جزئياً أو كلياً لـ"نوليدج نت"، وسيتم تحويلها بالكامل إلى الصندوق.
في السنوات القادمة، سيبقى القطاع العقاري من أبرز مجالات الأعمال وتحقيق العائد، مدفوعاً بفعاليات كبرى قادمة مثل إكسبو وكأس العالم وبطولة الألعاب الأسيوية، والتي تحوّل الرياض إلى مدينة عالمية تجذب مزيداً من السكان من مختلف مناطق المملكة. إلى جانب العقار، تشهد قطاعات التقنية والتقنية المالية نمواً متواصلاً رغم أنها تطورت بالفعل بشكل كبير. قطاع منصات توصيل الطعام أصبح ضخماً اليوم.
قبل عشرين عاماً، لم يكن أحد يتخيل أنه يمكن الاتصال بالمطعم مباشرة لطلب الطعام. عندما تعمل على رفع مستوى جودة الحياة، فإن ذلك يخلق فرصاً حقيقية لنمو الناتج المحلي وللأعمال في البلد. إذا قارنّا أوروبا وأمريكا بمنطقة الشرق الأوسط قبل عشر أو عشرين سنة، ستلاحظ فارقاً واضحاً في جودة الحياة، وهذا الفارق تحديداً هو ما يخلق فرصة لرفع مستوى الحياة. فحين ترتقي بجودة الحياة، تخلق مزيداً من فرص الأعمال. لا يزال هناك فارق كبير في تطوير أو رفع جودة الحياة، وهو ما سيمنح مزيداً من الفرص الاستثمارية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
مستثمرونا جميعهم محليون. نظراً لحجم شركتنا وقيمة المشاركات الاستثمارية الصغيرة نسبياً التي نعمل عليها، فإننا نستهدف الأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية جداً. بدأنا بهذه الفئة، وفي مرحلة لاحقة سنتوجه إلى المستثمرين المؤسسيين، حين يختلف حجم صناديقنا. من جهة أخرى، في نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية، نستهدف حصراً الشركات الكبرى. أغلقنا أكثر من عشر صفقات ترتيب لشركات تعمل في مجالات اللوجستيات، والأثاث، والكرتون ومواد التغليف، والمطاعم، والمقاولات، وشركات تنسيق المواقع. حققنا صفقات في هذه القطاعات ولا نزال نعمل على أخرى، لكن مستثمرينا حالياً هم بشكل أساسي أفراد ذوو ملاءة مالية عالية يستثمرون في صناديقنا. لدينا أيضاً نشاط إدارة المحافظ ضمن إدارة الأصول، حيث تعهد إلينا مؤسسات بإدارة محافظها بالتفويض.
من خلال التواصل المباشر مع الشركات، وعلاقاتنا في السوق، إضافة إلى فريق إدارة الثروات لدينا، الذي يحدد الأفراد المستهدفين ويرتب لقاءات مباشرة معهم لشرح أعمالنا وأدائنا.
لدينا بوابات متخصصة لكل قطاع. في قطاع المقاولات، مثلاً، نرجع إلى قواعد بيانات ومواقع معلوماتية متخصصة نجمع منها كل المعلومات عن شركات المقاولات، بحيث يكون لدينا دليل كامل عن شركات المقاولات، وشركات الأدوية، والتجزئة، والمطاعم. نتعامل مع كل قطاع على حدة.
نجري اتصالات ونعرض خدماتنا. هذا هو المستوى الأول من فريق تطوير الأعمال، وحين يقومون بهذا العمل، يرفعون تنبيهات حول الشركات التي تحتاج إلى تمويل. يمكننا ترتيب تمويل بنكي لبعض الشركات، فبعضها يمتلك كل مقومات النجاح لكن ينقصه، مثلاً، مدير مالي قوي قادر على إدارة التسهيلات البنكية وبناء الهيكل الرأسمالي الأمثل. في هذه الحالة، نقدم لهم خدمة الترتيب لمساعدتهم في هذا الجانب.
قد نكتشف أن هذه الشركات بحاجة إلى ضخ رأس مال، فنجلب لها مستثمراً. حين نحدد أن شركة ما تحتاج مستثمراً، نبحث أولاً عمّا إذا كانت تحتاج مستثمراً استراتيجياً من نفس الصناعة أم مجرد مستثمر مالي. إذا كانت الشركة تمتلك كل الخبرات اللازمة وتحتاج فقط رأس مال إضافي للتوسع، نرتب ذلك، أو نجلب لها مستثمراً استراتيجياً يصبح جزءاً من فريق الإدارة.
يأتون إلينا لأن لدينا الفرصة. نعمل حالياً على صفقة كبيرة في قطاع تصنيع الأغذية، ولديّ التكليف الخاص بها. حين أتوجه إلى مستثمرين محتملين، يصغون لأنهم بحاجة إلى هذه الفرصة تحديداً. في أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية، هناك نوعان من التكليفات: تكليف من جانب المشتري وتكليف من جانب البائع. إذا كنت تبحث عن تكليف من جانب المشتري، فأنت كمستثمر تحتاج إلى منح هذا التكليف لبيت النمو المالية أو لأي بنك استثماري كبير آخر في المملكة. غالباً ستختار بنكاً استثمارياً كبيراً لهذا النوع من التكليف، إلا إذا كنت تعرف جهة مثل بيت النمو المالية وتثق بخبرتها وفريق عملها، عندها تفكر في التعامل معها.
أما تكليف جانب البائع، فبيت النمو المالية هي من تُنشئ الفرصة أصلاً. في هذا النوع من التكليفات، يأتي الجميع إلينا لأن الفرصة لدينا. نحن نشطون جداً في السوق في استكشاف الفرص. في أعمال الخدمات المصرفية الاستثمارية، إذا تواصلت مع عشر شركات وحصلت على تكليف واحد، فأنت ناجح. وإذا أغلقت صفقة واحدة من كل تكليفين تحصل عليهما، فأنت ممتاز. لهذا نبذل جهداً كبيراً في هذا المسار.
لدينا عملية تصفية دقيقة. يجري فريقنا تقييمات، وهذا يتطلب جهداً كبيراً دون أي مقابل مضمون. حين تتواصل مع شركة، تقيّم قيمتها التجارية وتناقش كل هذه الجوانب معها حتى تتوافق التوقعات حول قيمة الشركة وإمكانات نموها. نحتاج إلى تطابق بين تقييمنا كمستشار وتوقعات صاحب العمل. إذا تحقق هذا التطابق، يصدر التكليف. لكن التكليف لا يعني أن الصفقة قد أُغلقت، فما زلنا بحاجة لاستكشاف مشترٍ أو مستثمر محتمل، وهذا هو الجهد الذي نبذله قبل توقيع التكليف، ثم نواصل الجهد بعده لجلب المستثمر.
لدينا صناديق أسهم عامة وصناديق أسهم خاصة، وما ينقصنا حتى الآن صناديق عقارية. انقسم مجال الاستثمار تقنياً إلى اتجاهين رئيسيين: الأسهم العامة والاستثمارات البديلة. في الاستثمارات البديلة، لدينا حتى الآن صناديق أسهم خاصة، ونخطط للتوسع في العنصرين الرئيسيين الآخرين ضمن الاستثمارات البديلة، وهما الدخل الثابت وصناديق التحوط، إلى جانب العقار. سنطلق هذا التوسع في أوائل أغسطس من العام المقبل.
بالنسبة للدخل الثابت وأنواع أخرى من الاستثمارات البديلة، نعمل على استقطاب كفاءة متخصصة لقيادة نشاط الدخل الثابت. في مطلع العام المقبل، سنرفع رأس مالنا لنصبح مؤهلين للحصول على ترخيص عقاري من هيئة السوق المالية. بدأنا بالفعل في الحصول على موافقات داخلية لحدود ائتمانية استناداً إلى زيادة رأس المال المرتقبة قبل أن تتم فعلياً. وحين تمت زيادة رأس المال، كان هناك نشاط محجوز مسبقاً، وهذا ما نعمل عليه الآن في مجال العقار. بدأنا فعلياً بالانخراط في صفقات عقارية، لكن من خلال ترخيص الترتيب. أتوجه إلى مطور عقاري وأوقّع معه عقد ترتيب لمساعدته في تأسيس صندوق عقاري.
أنجزنا بالفعل أول عقد من هذا النوع. وحين يكون لدينا عقود من هذا القبيل وصناديق عقارية مع أطراف أخرى، نستعين بشركات رأسمالية أو بنوك استثمارية أو مدراء أصول آخرين للاستفادة من تراخيصهم في إدارة الصندوق العقاري. بدأنا فعلياً استكشاف نشاط العقار، ولدينا بعض الالتزامات القائمة فيه. في مطلع العام المقبل، سنرفع رأس مالنا للحصول على الترخيص العقاري، لكن النشاط موجود بالفعل.
نريد العمل على تأسيس صناديق عقارية. إذا كانت لديك علاقة قوية بمطور، فهناك كثير من ملّاك الأراضي، لكن أين المطور الذي يملك القدرة الإبداعية على تحويل قطعة أرض إلى عائد استثماري؟ من الصعب جداً، على سبيل المثال، بيع قطعة أرض بقيمة مليار ريال دفعة واحدة. معظم المطورين يتمتعون بحس إبداعي، لكن دون وجودهم لا يمكن لمالك الأرض تطويرها بمفرده. فبامتلاك علاقة مع مطور، يمكنك خلق فرصة لصاحب الأرض. ونظراً للنجاح الكبير الذي حققه قطاع التطوير العقاري في مصر خلال العشرين عاماً الماضية، فإن المملكة العربية السعودية ترحّب بالمطورين العقاريين القادمين من مصر، وكثير منهم يتجهون إلى المملكة لبدء أعمالهم في التطوير. وبصفتي مصرياً وأملك علاقات جيدة جداً بالسوق المصري، فإن معظمهم يتواصل معي أولاً قبل أن يأتوا للاستثمار. لذلك أتوقع فرصاً جيدة مع كبار المطورين العقاريين المصريين لبدء أعمال مشتركة معنا في المملكة.
نخطط للتوسع في عملياتنا نحو مصر والإمارات. سنبدأ من خلال صندوق الأسهم العامة الخاص بنا، وهو صندوق مؤشر الأسهم العربية، وسنستثمر من خلاله في الأسواق العربية، بما في ذلك مصر والإمارات.